السيد هاشم البحراني
242
البرهان في تفسير القرآن
بأعلى صوته - بعد ما أمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فصلى بهم الظهر ، ثم قال : - أيها الناس ، إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاده [ وانصر من نصره ، واخذل من خذله ] . فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسول الله ولاة ماذا ؟ فقال : ولاة « 1 » كولايتي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه . فأنزل الله عز وجل : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * . فقال سلمان : يا رسول الله ، أنزلت هذه الآيات في علي « 2 » خاصة ؟ فقال : نعم ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . فقال سلمان : يا رسول الله ، سمهم لي ، فقال : علي أخي ووزيري [ ووصيي ووارثي ] وخليفتي في أمتي ، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، وأحد عشر إماما [ من ولده ] ابني الحسن ، وابني الحسين ، ثم التسعة من ولده واحدا بعد واحد ، والقرآن معهم ، وهم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض » . فقام اثني عشر [ رجلا ] من البدريين فقالوا : نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سواء كما قلت ، لم تزد فيه ولم تنقص منه « 3 » . وقال بقية السبعين : قد سمعنا كما قلت ولم نحفظه كله ، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفضلنا . فقال : « صدقتم ليس كل الناس يحفظ ، بعضهم أحفظ من بعض » . فقام من الاثني عشر أربعة : أبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعمار ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فقالوا : نشهد أنا قد حفظنا « 4 » قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ وعلي ( عليه السلام ) قائم إلى جنبه أنه قال : « يا أيها الناس ، إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ، ووصيي فيكم ، وخليفتي من أهل بيتي من بعدي ، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه فأمركم فيه بولايته ، فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلغها أو ليعاقبني « 5 » . يا أيها الناس ، إن الله جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة ، وقد بينتها لكم وسميتها « 6 » ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، فبينتها وفسرتها لكم ، وأمركم في كتابه بالولاية ، وإني أشهدكم - أيها الناس - أنها خاصة لعلي بن أبي طالب وأوصيائي من ولدي وولده ، أولهم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ، لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض .
--> ( 1 ) في المصدر : ولاؤه كماذا ؟ فقال : ولاؤه . ( 2 ) في المصدر : بيّنهم لنا . ( 3 ) في المصدر : لم تزد حرفا ولم تنقص حرفا . ( 4 ) في المصدر : سمعنا . ( 5 ) في المصدر : أو ليعذبني . ( 6 ) في المصدر : وسننتها .